الحاج سعيد أبو معاش

46

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

« لولا أنت يا علي لم يُعرَف المؤمنون بعدي » « 1 » روى العلّامة السيد شرف الدين النجفي رحمه الله في قوله تعالى : « 2 » « يَا أيُّهَا الّذينَ آمَنوا مَن يَّرتَدَّ مِنكُم عَن دينِهِ فَسوفَ يَأتي اللّهُ بِقَومٍ يُّحِبُّهُم وَيُحِبّونَهُ أذِلّةٍ عَلى المُؤمِنينَ أعِزَّةٍ عَلَى الكافِرينَ يُجاهِدونَ في سَبيلِ اللّهِ وَلا يَخافونَ لَومَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضلُ اللّهِ يُؤتيهِ مَن يَّشاءُ وَاللّهُ واسِعٌ عَليم » معنى تأويله : قوله : « من يرتدّ منكم عن دينه » أي : يرجع عن دين الإيمان الحديث إلى دين الكفر القديم ، فان اللّه سبحانه لا يخلّي دينه من أعوان وأنصار يحمونه ويذبّون عنه وان تمادّ الأمد ، « فَسوفَ يَأتي اللّهُ بِقَومٍ يُّحِبُّهُم وَيُحِبّونَهُ أذِلّةٍ عَلى المُؤمِنينَ » ليبيّن عليهم ، رحماء بينهم « أعزّة على الكافرين » أي عزيزين عليهم ، وذلك من جهة السلطان والشدّة والبأس والسطوة ، يجاهدون في سبيل اللّه لاعلاء كلمته ، واعزاز دينه ، ولا يخافون في ذلك لومة لائم يلومهم عليه ، وإذا انتقدنا الناس ، فلم نر من له هذه الصفات الّا أمير المؤمنين . وأضاف شرف الدين أيضاً : لما ذكره أبو علي الطبرسي في تفسيره قال : ان المعني به أمير المؤمنين عليه السلام وأصحابه المقاتلون معه الناكثون والقاسطون والمارقون .

--> ( 1 ) المصادر : إعلام الورى : 188 - / 189 . أمالي الصدوق : 59 - / 60 ( 2 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ح 6 و 7 و 8 ، ص 148 - / 150